أخبار قناة العربية

Chat With Your Friends Freely And Openly .. No Limit For Time

الخميس، 11 مارس 2010

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم



يقول الله عز وجل في محكم التنزيل[قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين] (التوبة ـ 24).

نوّعد الله عباده بالعقاب وحكم عليهم بالفسق فيما إذا كان أحد هذه الأوصاف المرغوبة أحب إليهم من الله ورسوله وجهاد في سبيله بل الواجب عليهم أن يكون الله ورسوله أحب إليهم من جميع ذلك كلّه.

عن أنس بن مالك  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» [متفق عليه].

وعن أنس  أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار» [متفق عليه].

وسئل سيدنا علي كرم الله وجهه كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا وأحب إلينا من الماء البارد على الظمأ» .

ـ حب رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد الصالحين وسمة المتقين.

ـ حب رسول الله صلى الله عليه وسلم شرح في الصدور ونور في القبور..

ـ حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعطاه إلا السعداء ولا ينزع إلا من الأشقياء.

ـ حب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوْقِدُ في القلب الإيمان ويهب المسلم الاطمئنان. وخطبة اليوم: خمس قصص وخمسة أمور خمس قصص من المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم وخمسة أمور تزيد في محبتك للنبي صلى الله عليه وسلم وإليك القصص الخمسة:

ـ القصة الأولى: قصة الصحابي زيد بن الدثنة التي رواها البيهقي قال: لما أخرج المشركون في مكة زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه بالتنعيم ـ لأنهم كانوا لا يقتلون في الحرم تعظيماً له ـ وقد اجتمع في الطريق ـ خبيب وزيد بن الدثنة فتواصيا بالصبر والثبات على ما يلحقهما من المكاره قال أبو سفيان بن حرب ـ وهو يومئذ مشرك ـ أتحب أن محمداً الآن عندنا مكانك تضرب عنقه وأنك في أهلك آمن من القتل فقال زيد: والله ما أحب أنّ محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وأني جالس في أهلي فقال أبو سفيان ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمدٍ محمداً. فقد آثر زيد أن يقتل ولا يصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقلّ شيء من الأذى.

أسرت قريش مسلماً في غزوة

فمضى بلا وَجَل ٍإلى السيّاف

سألوه هل يرضيك أنك سالم سسسالم

ولك النبي فدىً من الإتلاف
فأجاب كلاّ لا سلمت من الردى

ويصاب أنف محمد برعاف

ـ القصة الثانية: قصة ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرويها الإمام البغويّ يقول كان ثوبان شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غيّر لونك يا ثوبان فقال يا رسول الله ما بي مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك أبداً . فنزلت [ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً] (النساء ـ 69) فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ الآية عليه فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا تطيب نفسهم ولا تقر أعينهم إلا بمشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم حبّاً فيه وإيماناً به.

ـ القصة الثالثة:: قصة صحابية من النصار يرويها ابن إسحاق يقول: إنّ امرأة من الأنصار قد قتل أبوها وأخوها وزوجها شهيداً يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لما أُخْبِرَتْ بذلك: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادت بذلك السؤال عن سلامته وبقائه قالوا خيراً هو بحمد الله كما تريدين فقالت: أرونيه حتى أنظر إليه فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك يا رسول الله جلل ـ أي هيّنة وحقيرة ـ . فقد فدى المحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنفسهم وأزواجهم وأولادهم.

ـ القصة الرابعة: قصة العالم الجليل والمحدث الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي يرويها الحافظ الذهبي والحافظ ابن حجر قالا: قال يعقوب بن سفيان أقمت في الرحلة في طلب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين سنة وكنت في رحلتي فقلَّت نفقتي فكنت أكثر من الكتابة ليلاً وأقرأ نهاراً فلما كان ذات ليلة كنت جالساً أنسخ في السراج وكان الجو شتاء فنزل الماء الأزرق في عيني فلم أبصر شيئاً فبكيت على نفسي لانقطاعي عن بلدي وعلى ما فاتني من العلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فغلبتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فناداني: يا يعقوب لم أنت بكيت؟ فقلت يا رسول الله ذهب بصري فتحسرت على ما فاتني فقال لي : ادن مني فدنوت منه فأمَّر يده على عيني كأنه يقرأ شيئاً عليهما ثم استيقظت فأبصرت فأخذت كتبي وقعدت أكتب.

ـ القصة الخامسة والأخيرة: قصة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا بلال بن رباح الحبشي  يرويها ابن عساكر بسند جيد. قال: لما نزل بلال  بداريا ـ اسم مكان قريب من الشام ـ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال أما أن لك أن تزورنا فانتبه بلال حزيناً خائفاً فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي ويمرغ وجهه عليه فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما فجعل بلال يضمهما ويقبلهما فقالا له: نتمنى أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فعلا سطح المسجد ووقف موقفه الذي كان يقف فيه فلما قال: الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله ازدادت رجتها فلما قال: أشهد أن محمداً رسول الله خرجت النساء من خدورهن وقالوا: أبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رؤي يوم أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة بعده صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك اليوم وذلك لتذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبب سماع الأذان من مؤذنه بلال .

خمسة تزيد في محبتك للنبي صلى الله عليه وسلم:

1 ـ ترك المعاصي.

2ـ كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3ـ قراءة سيرته وحديثه.

4ـ تطبيق ما استطعت من سنته.

5ـ مصاحبة أحبابه ومحبيه.

ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا

وأنت بنا بَرٌّ ولست بجافيا

وكنت رحيماً هادياً ومعلماً

لِيَبْكِ عليك اليوم من كان باكيا

كأن على قلبي لفقد محمّد

ومن حبه من بعد ذاك الكاويا

فدىً لرسول الله أمي وخالتي

وعمي وخالي ثم نفسي وماليا

صَبَرْتَ وبلّغْتَ الرسالة صادقاً

ومِتَّ قوي الدين أبلج صافيا

فلو أن رب العرش أبقاك بيننا

سُعِدْنَا ولكنّ أمره كان ماضياً

عليك من الله السلام تحية

وأدخلت جناتٍ من العدن راضياً

ليست هناك تعليقات: