أخبار قناة العربية

Chat With Your Friends Freely And Openly .. No Limit For Time

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاسلام والمسلمين / والغرب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاسلام والمسلمين / والغرب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

طالبان: إستراتيجية أوباما فاشلة


طالبان: إستراتيجية أوباما فاشلة
عجوز أفغاني يخضع لاستجواب جنديين أميركيين في بلدة مرجه بولاية هلمند (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت حركة طالبان أن "ادعاءات" الرئيس الأميركي تحقيق تقدم في أفغانستان لا أساس لها ومحاولة لرفع المعنويات وذلك في معرض ردها على إعلان الإدارة الأميركية نص المراجعة الشاملة لإستراتيجيتها في أفغانستان وباكستان.
 
ففي بيان مكتوب إرسل بالبريد الإلكتروني إلى العديد من وكالات الأنباء، قال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إن السنوات التسع الأخيرة من الحرب في أفغانستان أثبتت أن زيادة عدد القوات لم يكن له أي تأثير ميداني، وإن هذه "الإستراتيجية فاشلة ليس على الجانب العسكري وحسب بل وعلى الصعيد المدني والشؤون الإدارية".
 
وانتقد مجاهد ما وصفه ادعاءات الرئيس الأميركي باراك أوباما بتحقيق تقدم في أفغانستان قائلا إن الجميع يدرك وبوضوح أن الواقع مختلف عن ما يقوله أوباما، مشيرا إلى أن "المراجعة التي أعلنتها الإدارة الأميركية ليست سوى محاولة لرسم آمال لا أساس لها".
 
وشدد المتحدث على أن الخسائر بين صفوف الأميركيين تزداد يوميا، مؤكدا أن حركة طالبان لن تتوقف عن القتال حتى انسحاب كامل القوات الأجنبية من أفغانستان.

المستوى الرسمي
على المستوى الرسمي الأفغاني، لم يصدر أي رد فعل رسمي عن القصر الرئاسي في كابل مع الإشارة إلى أن متحدثا رسميا باسم الرئيس حامد كرازاي قال إن الرئيس أوباما هاتف نظيره الأفغاني وأبلغه بمحتوى المراجعة قبل الإعلان عنها رسميا أمس الخميس.
 
أوباما يعلن نتائج مراجعة إستراتيجيته في أفغانستان (الفرنسية)
بيد أن النائبة البرلمانية فوزية كوفي -وهي من ولاية بادخشان- اعتبرت في معرض تعليقها على المراجعة -التي أعلن عنها الرئيس أوباما- أن المشكلة ليست "في التكتيك بل في الإستراتيجية العامة، في الرؤية الإجمالية لهذا البلد والمنطقة عموما".
 
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيجان فارنودي إن الأخيرة تختلف مع القراءة الأميركية التي تتحدث عن تحقيق تقدم ما في أفغانستان.
 
وقال فارنودي إن الأوضاع -كما هي على أرض الواقع-بدأت تدخل في مرحلة "غير مستقرة من الصراع" مع تدفق العناصر المسلحة سواء من جانب المتمردين أو القوات الحكومية أو العصابات الإجرامية.
 
وأعرب المتحدث عن قلقه من أن وضعا كهذا سيؤدي إلى مزيد من المصاعب الإنسانية وتشريد الناس ووقوع إصابات في صفوف المدنيين وتعطيل قدرة المواطن العادي في الحصول على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية.
 
الشارع الأفغاني
وعلى مستوى الشارع الأفغاني، نقل مراسل وكالة الأنباء الفرنسية عن عدد من المواطنين في العاصمة كابل قلقهم من أن الإستراتيجية الأميركية لم تحقق شيئا حتى الآن، وأن حل الأزمة الأفغانية لا يستند على زيادة القوات فقط.
 
وقال البعض إنه يتعين على الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهود لطمأنة الشعب الأفغاني ولا سيما لجهة التأكد من أنها –أي واشنطن- لن تتخلى عنهم كما فعلت في السابق.
 
وكان العديد من الخبراء والمحللين السياسيين الأفغانيين قد أبدوا شكوكا بشأن مصداقية الكلام الأميركي عن تحقيق تقدم في أفغانستان بما في ذلك قول الرئيس أوباما إن الحرب تسير على الطريق الصحيح وعزمه البدء بسحب قواته في يوليو/تموز المقبل على الرغم من المكاسب الضئيلة التي تم تحقيقها من زيادة عدد القوات في أفغانستان.
 
يشار إلى أن مراجعة الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان وباكستان تحدثت عن نجاح القوات الدولية في وقف تقدم طالبان في العديد من المناطق الأفغانية، وتعريض العديد من زعماء القاعدة -الذين يخططون لاعتداءات على الولايات المتحدة انطلاقا من باكستان- لخسائر كبيرة في صفوفهم.
 
بيد أن المراجعة ذكرت في الوقت نفسه أنه لن يكون تحقيق التقدم المنشود أمرا سهلا على اعتبار أن تحقيق النصر النهائي يبقى مرهونا بعوامل عديدة مثل جدية وفعالية باكستان في تصفية الملاذ الأمن للقاعدة وطالبان داخل أراضيها.

الخميس، 16 ديسمبر 2010

إساءة جديدة للمسلمين ولمقدساتهم، وإن كانت هذه المرة بمستوى جديد

إساءة جديدة للمسلمين ولمقدساتهم، وإن كانت هذه المرة بمستوى جديد، وذلك بقيام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتكريم الرسَّام الدنمركي كيرت فيسترجارد، والذي أعدَّ رسومًا كاريكاتيرية وضيعة تسيء للنبي محمد ونشرها في صحيفة يلاندس-بوستن الدنماركيَّة في سبتمبر 2005، فلقد سلمت المستشارة الألمانية جائزة حرية الصحافة في ختام ندوة دوليَّة حول وسائل الإعلام في برلين، قائلة: إن مهمَّة فيسترجارد هي الرسم، مشددةً على أن "أوروبا هي المكان الذي يسمح فيه لرسام كاريكاتير برسم شيء كهذا"، مضيفة: "إننا نتحدث هنا عن حرية التعبير وحرية الصحافة" فيسترجارد حصل على جائزة التقدير "لالتزامِه الراسخ بحرية الصحافة والرأي وشجاعته في الدفاع عن القِيم الديمقراطيَّة على رغم التهديدات بأعمال العنف والموت" التي يتعرض لها، بحسب المسئولين عن الجائزة.
التكريم الألماني للرسَّام الدانمركي بعد هذه السنوات الطويلة وبعد أن كاد الناس أن ينسوا إساءته، فيه امتهان للمسلمين واستخفاف بالأمة العربية والإسلامية وبشكل مُخجلٍ ومخزٍ، لو أن ميركل توقَّعت ولو بنسبة ضئيلة أن موقفها غير الأخلاقي ولا المنطقي هذا سيكلِّف بلادها مصالح اقتصاديَّة، أو أن شحنات من النفط ستتأخر لأيام عن المصانع الألمانيَّة لما تجرأت على هذا الاستفزاز الأخرق.
الحديث عن حرية الرأي والشجاعة هنا حديثٌ كاذب ويفتقر للأخلاق بحدها الأدنى، فالشجاعة لا تكون بانتهاك الحرمات الدينية لمليار ونصف من البشر، ثم هل تقبل ميركل بأن يقوم رسام باستعراض حريتِه من خلال رسوم تعرض تساؤلات عن "المحرقة"؟
تكريم ميركل لفيسترجارد فيه تحريضٌ وتشجيع للفنانين والأدباء الغربيين والألمان على التجرُّؤ على المقدَّسات الإسلامية والسخرية منها، لينالوا الشهرة الإعلاميَّة والحظوة لدى القيادات السياسية، كما أن في موقف المستشارة إساءة للمسلمين الألمان والأوربيين والتعامل غير المباشر معهم كمواطنين من الدرجة الثانية، فالإساءة لدينهم من الأمور التي تحظى برعاية وعناية الدولة وعلى أعلى مستوياتها.
الحديث عن حريات الصحافة والتعبير والديمقراطية تبدو كذبةً فاقعة ونحن نرى أن الحلفاء الرئيسيين للغرب في العالم الإسلامي هم الأنظمة القمعيَّة والدكتاتورية والتي تنوء بالفساد المالي والإداري.
الأمر المستهجن في هذه المسألة وشبيهاتها يكمن في المواقف الهزيلة والضعيفة لعواصم عربيَّة وإسلاميَّة، بل وعلى العكس فإن ميركل إذا ما زارتْ عاصمة عربية ومن أجل تحقيق مصالح اقتصادية لبلادها لاقتْ كل ترحيب وأُحيطت بأعلى رعاية وأرفع عناية، فهذا ساركوزي وبعد مواقفِه من الحجاب حين كان وزيرًا للداخلية، ومع وصفِه للفرنسيين من أصل شمال إفريقي بالرعاع، وبعد إلقائه حديثا في الكنيست الإسرائيلي فيه الكثير من الغَزَل والدَّجَل، وبعد حديثه غير اللائق عن البرقع –والذي يشكِّل زيًّا تراثيًّا لدول عربية- يستقبل استقبال الفاتحين بعواصم عربية كبرى ويمنح أرقى وأرفع الأوسمة.
مواقف الدول العربية وخصوصًا "المعتدلة"، تعطي ذخيرةً حيَّة "للمتطرفين"، وخصوصًا أن المواقف الصارمة ولو اللفظية منها من الإساءات والتي تلقى صدًى عن رجل الشارع العربي، تأتي من تلك التيارات، وبالتالي فإن جميع الحملات الإعلاميَّة والتثقيفيَّة والتي تريد التنبيه لخطر الفكر "المتشدِّد" تنهار مع مواقف الأنظمة الضعيفة والغائبة أمام مسلسل الإساءات والإهانات، والتي تستهدف الإسلام والمسلمين.
الأمر العجيبُ أن ميركل وفي ذات المناسبة ندَّدت بعزم الكنيسة الأمريكيَّة في فلوريدا إحراق نُسخ من المصحف معتبرة الخطوة "عملًا غير مقبول إطلاقًا".
وقالت المستشارة الألمانية: "إذا كان هناك قس متطرِّف في الولايات المتحدة يريد أن يحرق المصحف في 11 سبتمبر فإنني أجد في ذلك نقص احترام وعملًا مُشينًا وخاطئًا".
الملاحظ أن التنديد الغربي بمسألة حرْق القرآن جاء فقط بُعيد أن حذَّر بترايوس قائد القوات الأمريكيَّة من خطورة الحدث على حياة الجنود الأمريكيين والغربيين في أفغانستان، وكأن دافع التنديد الغربي هو الحرص على حياة جنودهم، وليس على مشاعر المسلمين ولا مقدساتهم، وإلا كيف نفهم هذا التناقض الصارخ في مواقف المستشارة الألمانيَّة؟ بالإضافة إلى أن المواقف الغربيَّة والتي تأخذ بالحسبان المشاعر الأفغانيَّة، فيما لا تلقي بالًا بحلفائها في المنطقة، تضعف كثيرًا بمصداقية تلك الأنظمة وبصديقتها وتعطي ذخيرة لمعارضيها لتجنيد الأتباع والنَّيْل من شرعيتِها.

إساءة جديدة للمسلمين ولمقدساتهم

إساءة جديدة للمسلمين ولمقدساتهم، وإن كانت هذه المرة بمستوى جديد، وذلك بقيام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتكريم الرسَّام الدنمركي كيرت فيسترجارد، والذي أعدَّ رسومًا كاريكاتيرية وضيعة تسيء للنبي محمد ونشرها في صحيفة يلاندس-بوستن الدنماركيَّة في سبتمبر 2005، فلقد سلمت المستشارة الألمانية جائزة حرية الصحافة في ختام ندوة دوليَّة حول وسائل الإعلام في برلين، قائلة: إن مهمَّة فيسترجارد هي الرسم، مشددةً على أن "أوروبا هي المكان الذي يسمح فيه لرسام كاريكاتير برسم شيء كهذا"، مضيفة: "إننا نتحدث هنا عن حرية التعبير وحرية الصحافة" فيسترجارد حصل على جائزة التقدير "لالتزامِه الراسخ بحرية الصحافة والرأي وشجاعته في الدفاع عن القِيم الديمقراطيَّة على رغم التهديدات بأعمال العنف والموت" التي يتعرض لها، بحسب المسئولين عن الجائزة.
التكريم الألماني للرسَّام الدانمركي بعد هذه السنوات الطويلة وبعد أن كاد الناس أن ينسوا إساءته، فيه امتهان للمسلمين واستخفاف بالأمة العربية والإسلامية وبشكل مُخجلٍ ومخزٍ، لو أن ميركل توقَّعت ولو بنسبة ضئيلة أن موقفها غير الأخلاقي ولا المنطقي هذا سيكلِّف بلادها مصالح اقتصاديَّة، أو أن شحنات من النفط ستتأخر لأيام عن المصانع الألمانيَّة لما تجرأت على هذا الاستفزاز الأخرق.
الحديث عن حرية الرأي والشجاعة هنا حديثٌ كاذب ويفتقر للأخلاق بحدها الأدنى، فالشجاعة لا تكون بانتهاك الحرمات الدينية لمليار ونصف من البشر، ثم هل تقبل ميركل بأن يقوم رسام باستعراض حريتِه من خلال رسوم تعرض تساؤلات عن "المحرقة"؟
تكريم ميركل لفيسترجارد فيه تحريضٌ وتشجيع للفنانين والأدباء الغربيين والألمان على التجرُّؤ على المقدَّسات الإسلامية والسخرية منها، لينالوا الشهرة الإعلاميَّة والحظوة لدى القيادات السياسية، كما أن في موقف المستشارة إساءة للمسلمين الألمان والأوربيين والتعامل غير المباشر معهم كمواطنين من الدرجة الثانية، فالإساءة لدينهم من الأمور التي تحظى برعاية وعناية الدولة وعلى أعلى مستوياتها.
الحديث عن حريات الصحافة والتعبير والديمقراطية تبدو كذبةً فاقعة ونحن نرى أن الحلفاء الرئيسيين للغرب في العالم الإسلامي هم الأنظمة القمعيَّة والدكتاتورية والتي تنوء بالفساد المالي والإداري.
الأمر المستهجن في هذه المسألة وشبيهاتها يكمن في المواقف الهزيلة والضعيفة لعواصم عربيَّة وإسلاميَّة، بل وعلى العكس فإن ميركل إذا ما زارتْ عاصمة عربية ومن أجل تحقيق مصالح اقتصادية لبلادها لاقتْ كل ترحيب وأُحيطت بأعلى رعاية وأرفع عناية، فهذا ساركوزي وبعد مواقفِه من الحجاب حين كان وزيرًا للداخلية، ومع وصفِه للفرنسيين من أصل شمال إفريقي بالرعاع، وبعد إلقائه حديثا في الكنيست الإسرائيلي فيه الكثير من الغَزَل والدَّجَل، وبعد حديثه غير اللائق عن البرقع –والذي يشكِّل زيًّا تراثيًّا لدول عربية- يستقبل استقبال الفاتحين بعواصم عربية كبرى ويمنح أرقى وأرفع الأوسمة.
مواقف الدول العربية وخصوصًا "المعتدلة"، تعطي ذخيرةً حيَّة "للمتطرفين"، وخصوصًا أن المواقف الصارمة ولو اللفظية منها من الإساءات والتي تلقى صدًى عن رجل الشارع العربي، تأتي من تلك التيارات، وبالتالي فإن جميع الحملات الإعلاميَّة والتثقيفيَّة والتي تريد التنبيه لخطر الفكر "المتشدِّد" تنهار مع مواقف الأنظمة الضعيفة والغائبة أمام مسلسل الإساءات والإهانات، والتي تستهدف الإسلام والمسلمين.
الأمر العجيبُ أن ميركل وفي ذات المناسبة ندَّدت بعزم الكنيسة الأمريكيَّة في فلوريدا إحراق نُسخ من المصحف معتبرة الخطوة "عملًا غير مقبول إطلاقًا".
وقالت المستشارة الألمانية: "إذا كان هناك قس متطرِّف في الولايات المتحدة يريد أن يحرق المصحف في 11 سبتمبر فإنني أجد في ذلك نقص احترام وعملًا مُشينًا وخاطئًا".
الملاحظ أن التنديد الغربي بمسألة حرْق القرآن جاء فقط بُعيد أن حذَّر بترايوس قائد القوات الأمريكيَّة من خطورة الحدث على حياة الجنود الأمريكيين والغربيين في أفغانستان، وكأن دافع التنديد الغربي هو الحرص على حياة جنودهم، وليس على مشاعر المسلمين ولا مقدساتهم، وإلا كيف نفهم هذا التناقض الصارخ في مواقف المستشارة الألمانيَّة؟ بالإضافة إلى أن المواقف الغربيَّة والتي تأخذ بالحسبان المشاعر الأفغانيَّة، فيما لا تلقي بالًا بحلفائها في المنطقة، تضعف كثيرًا بمصداقية تلك الأنظمة وبصديقتها وتعطي ذخيرة لمعارضيها لتجنيد الأتباع والنَّيْل من شرعيتِها.

الأزهر يُعبر عن "صدمته" من تصريحات نائب البابا شنودة حول القرآن


السبت 16 شوال 1431هـ - 25 سبتمبر 2010م .. العربية نت
أعلن التصدي لأي محاولة تسيء إلى الأديان السماوية الثلاثة

الأزهر يُعبر عن "صدمته" من تصريحات نائب البابا شنودة حول القرآن
تصرفات "غير مسؤولة"

الأديان السماوية الثلاثة
شيخ الأزهر أحمد الطيب ترأس الاجتماع الطارئ
القاهرة - مصطفى سليمان
في بيان وصف بأنه "شديد اللهجة"، عبّر مجمع البحوث الإسلامية، وهو أعلى هيئة في الأزهر، عن صدمته لما نشر أخيراً عن أحد كبار رجال الكنيسة الأرثوذوكسية في مصر من طعن في القرآن الكريم وتزييف تجاه علماء المسلمين، الأمر الذي أثار غضب جماهير المسلمين في مصر وخارجها، واستنكار "عقلاء المسيحيين" في البلاد.
وأكد أعضاء مجمع البحوث الذين عقدوا اجتماعاً طارئاً السبت 25-9-2010 برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، وذلك لمناقشة تصريحات نائب البابا شنودة وسكرتير المجمع المقدس الأنبا "بيشوي"؛ "أن هذه التصرفات غير المسؤولة إنما تهدد في المقام الأول الوحدة الوطنية في وقت نحن في أشد الحاجة لصيانتها ودعمها".
وكان الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس صرح أن "القرآن الكريم يحتاج إلى مراجعة"، لكنه عاد وأكد أنه "لم يقصد الإساءة إلى القرآن الكريم"، وأن ما طرحه "كان واقعة معينة جرى فيها حوار حول آيات تكفير المسيحيين".
تصرفات "غير مسؤولة"
ونبه مجمع البحوث الإسلامية في بيان حصلت "العربية.نت" على نسخة منه إلى أن "هذه التصرفات غير المسؤولة إنما تخدم الأهداف العدائية المعلنة عالمياً على الإسلام والمسلمين وثقافتهم وحضارتهم، مما يوجب على أصحاب هذه التجاوزات أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية الوطنية وأن يراجعوا أنفسهم وأن يثوبوا إلى رشدهم".
وأضاف البيان "إن رفض مجمع البحوث الإسلامية هذه التصرفات غير المسؤولة إنما ينبع أولاً من الحرص على أمن الوطن بمسلميه ومسيحييه وحماية الوحدة الوطنية ومواجهة الفتن التي يمكن أن تثيرها هذه التصرفات التي تهدد أمن الوطن واستقراره".
ويؤكد المجمع على حقيقة أن مصر دولة إسلامية بنص دستورها الذي يمثل العقد الاجتماعي بين أهلها، ومن هنا فإن حقوق المواطنة التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نصارى نجران قرر فيها أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. وهذه الحقوق مشروطة باحترام الهوية الإسلامية وحقوق المواطنة التي نص عليها الدستور.
الأديان السماوية الثلاثة
واستطرد البيان "وإذا كان عقلاء العالم قد استنكروا في استهجان شديد إساءة بعض الغربيين للقرآن الكريم، فإن عقلاء مصر بمفكريها ومثقفيها من المسلمين والمسيحيين مطالبون بالتصدي لأي محاولة تسيء إلى الأديان السماوية الثلاثة ورموزها ومقدساتها، كما أنهم مطالبون باليقظة وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن مصر واستقرارها وسلامتها، وأن يعتبروا العقائد الدينية للمصريين جمعياً خطاً أحمر لا يجوز المساس به من قريب أو بعيد".
وخلال المؤتمر الصحافي الذي تلا فيه البيان، شرح المتحدث الرسمي باسم شيخ الأزهر د. محمد الطهطاوى "أن الطيب دعا إلى هذا الاجتماع لأعضاء مجمع البحوث لإعداد هذا البيان السالف حماية للوطن بمسلميه ومسيحييه، وليس طعناً في أي قيادة دينية، وأن الهدف من البيان تأكيد أن الأزهر وعلمائه يدافعون عن معتقدات الأمة الإسلامية حتى نقطع الطريق على المتربصين والمتطرفين في استغلال هذه التصريحات وعمل ما لا يحمد عقباه في لحظة انفعالية".
وأكد الطهطاوي "أنه لم تجر أى اتصالات حتى الآن بين البابا شنودة وشيخ الأزهر، حول تصريحات نائبه، لكن جرت اتصالات غير رسمية بين بعض أعضاء المجمع ومستشاري البابا وتأكد للأزهر أن هناك اتفاقاً عاماً في الكنيسة على رفض تصريحات القيادة الكنسية التي أصدرت هذه التصريحات وأنهم يشتركون معنا في هذا الاستنكار".



الخميس، 4 نوفمبر 2010

حزر فزر .. الولايات المتحدة تتعهد بدفع عشرة ملايين دولار لمحكمة الحريري .. ليه ؟؟؟


الولايات المتحدة تتعهد بدفع عشرة ملايين دولار لمحكمة الحريري


ويحاول حزب الله اللبناني عرقلة تمويل المحكمة ودعا اللبنانيين الى عدم التعاون معها. ويشارك حزب الله في حكومة الوحدة الوطنية الهشة بلبنان ومن المتوقع أن يكون محور ادانات من المحكمة في الاشهر القادمة.الامم المتحدة (رويترز) - تعهدت الولايات المتحدة يوم الاربعاء بدفع عشرة ملايين دولار لمحكمة تابعة للامم المتحدة تحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 والتي أثار تمويلها أزمة سياسية في لبنان.
وقالت سوزان رايس المندوبة الامريكية لدى الامم المتحدة ان مبلغ العشرة ملايين دولار التي تعهدت بها واشنطن يصل بالتمويل الامريكي للمحكمة الى 30 مليون دولار.
وأضافت "اننا واثقون من أن عمل المحكمة يمكن أن يستمر للمساعدة في منع وقوع مزيد من العنف ووضع نهاية لفترة مأساوية من الافلات من العقاب على الاغتيالات السياسية في لبنان."
وتابعت "الى أن يتمكن لبنان من تحقيق ذلك سيكون من الصعب للغاية ضمان السلام والامن الذي يستحقه جميع اللبنانيين."
وكثف حزب الله المدعوم من ايران وسوريا من حملته على المحكمة بعد ان قال مسؤولون لبنانيون ودبلوماسيون ان ادعاء المحكمة قد يوجه الاتهام الى اعضاء في الحزب ربما أوائل العام المقبل.
وأثار مقتل الحريري و22 اخرين في هجوم انتحاري بشاحنة ملغومة في بيروت انتقادات دولية لسوريا مما أجبرها على انهاء وجودها العسكري في لبنان الذي استمر ثلاثة عقود. ونفت سوريا وحزب الله اي صلة لهما بمقتل الحريري.
ويتحمل لبنان 49 في المئة من موازنة المحكمة التي قدرت مصروفاتها السنوية عند انشائها عام 2007 بنحو 40 مليون دولار سنويا.
ولم تتمكن المحكمة حتى الان من تأمين ميزانيتها للعام المقبل في حين تعطلت الموازنة الوطنية للبنان بكاملها في البرلمان بسبب الخلافات على تمويل المحكمة.
وينص قرار انشاء المحكمة عام 2007 على أنه اذا كانت اسهامات الحكومة اللبنانية غير كافية يمكن لامين عام الامم المتحدة بان جي مون قبول " اسهامات طوعية من دول لتغطية أي قصور."
كما أدانت الحكمة ما وصفته بالهجوم على موظفيها" الاسبوع الماضي وقالت انه لن يمنعها من مواصلة التحقيق.
ويحاول حزب الله الضغط على رئيس الوزراء سعد الحريري وهو نجل رفيق الحريري للتنصل من المحكمة التي يعتبرها الحزب اداة للسياسة الامريكية والاسرائيلية.
وأكد سعد الحريري مجددا دعمه للتحقيق في اغتيال والده في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اجراها خلال زيارة للندن هذا الاسبوع.

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

اسرائيل تجمد تعاونها مع اليونيسكو .. احتجاجا على اعتبارها .. قبر راحيل .. مسجدا


اسرائيل تجمد تعاونها مع اليونيسكو احتجاجا على اعتبارها قبر راحيل مسجدا

وكان المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) اصدر في 21 تشرين الاول/اكتوبر خمسة قرارات تتعلق بالاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، احدها بشأن "مسجد بلال بن رباح/قبر راحيل في بيت لحم"، وهي صيغة رفضتها اسرائيل.القدس (ا ف ب) - قررت الحكومة الاسرائيلية تجميد تعاونها مع اليونيسكو احتجاجا على قرار اصدرته الاخيرة واعتبرت فيه قبر راحيل، المكان المقدس لدى اليهود في بيت لحم بالضفة الغربية، مسجدا اسلاميا ايضا، بحسب ما جاء في بيان رسمي.
واعلن نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ان الدولة العبرية "جمدت تعاونها مع اليونيسكو الى حين الغاء قرارها هذا"، واصفا هذا القرار بانه "محاولة جديدة لنزع الشرعية عن اسرائيل تقف وراءها السلطة الفلسطينية". واضاف ان "قرارات مثل هذا تجعل عملية السلام بعيدة اكثر وتسيء الى سمعة اليونيسكو".

الأحد، 24 أكتوبر 2010

الجزيرة "تكشف المستور" بالعراق


وثائق سرية تتهم المالكي بالقتل
الجزيرة "تكشف المستور" بالعراق

كشفت الجزيرة في برنامج "كشف المستور" -الذي استند إلى وثائق سرية عن حرب العراق- تفاصيل تعلن لأول مرة تحدثت عن تورط رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في إدارة فرق للقتل والتعذيب.

كما توضح الوثائق حقيقة الدور الإيراني ونشاط القاعدة وممارسة الصحوات، وتميط هذه التقارير اللثام عن مأساة عشرات آلاف الضحايا المدنيين الذين سقطوا بنيران الجيش الأميركي. كما تظهر حقائق جديدة عن تورط القوات العراقية في تعذيب السجناء وحتى اغتصابهم وقتلهم أحيانا.

وترسم الوثائق صورة للمالكي بعيون الأميركيين، فيبدو رئيس الوزراء المنتهية ولايته شخصا طائفيا منحازا بالقوة إلى طائفته الشيعية على حساب مواطنيه السنة، كما تصور هذه الوثائق وجها خفيا للمالكي وهو يقود فرقا عسكرية تنفذ أوامره في الاغتيالات والاعتقالات.
 
الدور الإيرانيأما إيران فكانت حاضرة في المشهد العراقي ولكن على نحو سري عبر تهريب السلاح التقليدي لإمداد الأحزاب والمنظمات الشيعية الموالية لها وخصوصا جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، ومنظمة بدر التي كانت الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي بقيادة عائلة الحكيم، قبل أن تتحول تلك المنظمة إلى تنظيم سياسي وفق ما هو معلن.

واللافت أن التقارير السرية في حالة إيران تذكر أسماء عملاء تقول إنهم ضباط مخابرات إيرانيون كانوا يعملون بشكل يومي في العراق، وإن بعضهم متورط في شن هجمات بالصواريخ على المنطقة الخضراء، علاوة على إقامة نقاط تفتيش مشتركة في المناطق الشيعية يشرف عليها عناصر أمن إيرانيون بوجود عناصر من جيش المهدي ومنظمة بدر.

المالكي صورته الوثائق بأنه طائفي
ويأمر بالاغتيال (الفرنسية-أرشيف)
الضحايا المدنيون
وتبرهن الوثائق المسربة من صفوف المؤسسة العسكرية الأميركية على أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) كانت طيلة الوقت تخفي الأرقام الفعلية لعدد الضحايا المدنيين من الشعب العراقي، فقد ظل المدنيون بينهم النساء الحوامل والعجائز والأطفال وحتى المرضى النفسيون يقتلون طيلة سنوات الحرب على نقاط التفتيش العسكرية وبنيران الطائرات الأميركية المقاتلة.

وتفصح الملفات السرية -التي حصل عليها موقع ويكيليكس- عن أن القوات الأميركية كانت تحتفظ بتوثيق للقتلى والجرحى العراقيين، رغم إنكارها علنيا لكل ذلك. وتؤكد الجزيرة أن الوثائق تكشف عن وجود 285 ألف ضحية عموما.

وتثبت تحليلات الجزيرة أن معدلات القتلى كانت في ارتفاع مطرد، وأن شهر ديسمبر/كانون الأول 2006 كان الأكثر دموية حيث قتل خمسة آلاف و183 في ذلك الشهر وحده، وصنف أربعة آلاف منهم بأنهم مدنيون.
 
يذكر أن موقع إحصاء الضحايا العراقيين (Iraqi body count) كان قد أشار إلى أن عدد القتلى من المدنيين وصل إلى 107 آلاف منذ بداية الغزو، لكن تحقيقات الجزيرة تثبت أن الأعداد الفعلية تزيد عن ذلك بنحو 50% أي أن العدد الحقيقي وصل إلى 150 ألف مدني، دفعوا حياتهم جراء الغزو الأميركي للعراق.

وتعني هذه الأرقام بوضوح أن نسبة القتلى أربعة أضعاف ما سجلته الحرب في أفغانستان، وأن بقية الخسائر تصل إلى ستة أضعاف في سياق نفس المقارنة. وما تكشفه الوثائق لأول مرة أن قرابة 63% من القتلى العراقيين هم مدنيون، أي ما نسبته ثلثا مجموع القتلى.

وتكتمل مأساة القتلى المدنيين في أن هوياتهم مجهولة، فالولايات المتحدة الأميركية لم تعبأ بالإحصاء المنهجي، ولا تقوم به إلا في نشاط عسكري يستهدف منطقة بعينها أو حين تسهم في إجلاء الجثث.

عناصر جيش المهدي وعناصر منظمة بدر تلقوا أسلحة ودعما من المخابرات الإيرانية حسب الوثائق (الفرنسية-أرشيف)
تعذيب منهجي
أما في قضية السجناء فتكشف الوثائق أن 180 ألف شخص سجنوا لأسباب تتعلق بالحرب على العراق، أغلبهم من المناطق السنية. وتغطي هذه الوثائق الفترة بين الأول من يناير/كانون الثاني 2004 حتى ديسمبر/كانون الأول 2009.

كما تكشف الوثائق تورط القوات العراقية بعمليات التعذيب الممنهج للسجناء باستخدام وسائل تعذيب عديدة بينها الكهرباء والانتهاك الجنسي، كما ثبت أن عددا من أفراد الشرطة العراقية جرى قتلهم على أيدي تلك القوات، وأن اشتباكات كانت تجري بين أبناء الزي العسكري العراقي نفسه.

يذكر أن الجزيرة أعلنت أن كشف هذه الوثائق المتعلقة بالحرب على العراق أمر حيوي للمصلحة العامة، رغم طابعها السري، وذلك على ضوء اتفاق يجمعها بالصحيفة الأميركية نيويورك تايمز، والغارديان والقناة الرابعة البريطانيتين، والمجلة الألمانية دير شبيغل.

وعلى صعيد متصل وفي رد فعل استباقي لبرنامج الجزيرة، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس راسموسن من تبعات الكشف عن ألوف الوثائق السرية الأميركية المتعلقة بالحرب على العراق.
 
وقال راسموسن بعد اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن تسريب هذه الوثائق مؤسف للغاية وربما يؤدي إلى نتائج سلبية على أمن المعنيين بها.
 
د. لقاء مكي (الجزيرة-أرشيف)
قد تفيد المالكي
وتعليقا على الوثائق التي تم الكشف عنها، اعتبر الباحث السياسي العراقي لقاء مكي أنها لم تكشف الكثير حيث أن الشارع العراقي كان يعرف أن رئيس الوزراء نوري المالكي طائفي، كما كان يتداول معلومات كتائب عسكرية تحظى بتسليح مميز وتتلقى أوامرها مباشرة من المالكي.
 
وبشأن تأثير هذه الوثائق على حظوظ المالكي في البقاء بالسلطة، قال مكي للجزيرة إنها لن تكون ذات تأثير مباشر أو جوهري لكنها قد تفيده لأنها ستدعم مكانته بين طائفته ومناصريه.
وفيما يتعلق بإيران وكيف ستتعاطى مع الأمر قال مكي إن إيران ستنفي -كما هي عادتها دائما- وتقول إنها وثائق صادرة عن خصوم.
 
وختم مكي بتساؤل مفاده أنه إذا سلمنا بأن إيران كانت خصما لأميركا وكان لدى الأخيرة كل هذه المعلومات عن تورط إيراني في العراق فلماذا لم تكشف عن ذلك في حينه على الأقل؟

معلومات متداولةمن جانبه قلل محمد إقبال -وهو نائب سني ينتمي لجبهة التوافق العراقي- من حجم المعلومات التي نشرها موقع ويكيليكس عن الانتهاكات التي قامت بها القوات الاميركية خلال غزوها للعراق واعتبرها معلومات "متداولة بين العراقيين ولاجديد فيها".
 
لكن إقبال توقع -خلال تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية- "أنه عندما يتم التعامل مع وثائق أخرى أكثر سرية فإن الموقع ربما يضطر تحت التهديد لإيقاف نشر المعلومات" .
 
وأضاف إقبال "أهم ما أثار الانتباه في الوجبة الأولى من الوثائق المنشورة هي الإشارة إلى ذكر اسم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ونشر وثائق تتعلق بتورط القوات العراقية في أعمال الانتهاكات ضد الأبرياء العراقيين وهذا يبدو له علاقة بعملية تشكيل الحكومة العراقية ومن وجه نظري هو أمر مستغرب للغاية ".

هل يمكن مقاضاة الجيش الأميركي؟


هل يمكن مقاضاة الجيش الأميركي؟

الجزيرة نت-بغداد

أثارت مشاهد القتل التي نفذها الجيش الأميركي ضد مدنيين في أحد أحياء بغداد عام 2007 وبثتها الفضائيات ووسائل الإعلام، موجة من السخط بين المواطنين العراقيين الذين تعرضوا لاعتداءات مباشرة من قبل القوات الأجنبية منذ غزو البلاد عام 2003.
 
ويناقش العراقيون الجوانب القانونية في هذه الاعتداءات التي وصلت إلى جرائم قتل، ولم تتضح الصورة فيما إذا يحق للعراقيين مقاضاة الجنود الأميركيين بشأن تلك الجرائم.
 
وتوجهت الجزيرة نت بسؤال عن هذا الأمر إلى بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في البرلمان المنتهية ولايته، فرد داعيا الكتل السياسية لإدانة الجرائم التي يرتكبها الجيش.
 
كما دعا لإعادة النظر في الحماية القانونية التي تتمتع بها القوات الأجنبية في حال المشاركة في أعمال قتالية، وطالب الحكومة العراقية بأن "تقاضي هؤلاء المجرمين".
 
وطالب الأعرجي أهالي الضحايا بأن يقيموا دعوى ضد الجنود الأميركيين في وجود أدلة كثيرة بأن ما حدث في بغداد الجديدة يمثل جريمة بكل المواصفات لأنه لم تكن هناك أعمال قتالية.
 
وحث البرلماني العراقي الادعاء العام على تحريك هذه الدعوى ومتابعتها باهتمام، وأكد أنه من مسؤولية البرلمان القادم أن يتبنى هذه الدعاوى ويتابعها.
 
"
محمد الشيخلي: ليس أمام المتضررين من قوات الاحتلال الأميركي أي طريق للجوء إلى المحاكم سواء الوطنية أو الدولية وحتى الأميركية
"
حصانة قانونية
في المقابل تأسف الدكتور محمد الشيخلي الخبير العراقي في القانون الدولي ومدير مركز العدالة في لندن لأنه ليس أمام المتضررين من قوات الاحتلال الأميركي أي طريق للجوء إلى المحاكم سواء الوطنية أو الدولية وحتى الأميركية.

وقال الشيخلي في حديث للجزيرة نت إن المحاكم العراقية منعت من سماع أي دعوى ضد القوات الأجنبية بموجب أمر إداري أصدره الحاكم المدني للعراق آنذاك بول بريمر.
 
وأوضح الشيخلي أن الولايات المتحدة لم تشترك في نظام روما لعام 1998 الذي أسس وأنشأ بموجبه المحكمة الجنائية الدولية، وأن العراق ليس عضواً في هذه المحكمة، وأيضاً قوانين الولايات المتحدة الأميركية منحت الجندي الأميركي الحصانة الملكية.
 
وقال الشيخلي إن هناك ثمانمائة دعوى عراقية أقيمت داخل الولايات المتحدة من قبل ضحايا الاحتلال الأميركي، لكن القضاء الأميركي ردها بحجة أن هذه عمليات عسكرية للجندي الأميركي المشمول بالحصانة الأميركية.
 
"
عباس الحمداني: قضايا التعويضات تبقى قائمة لكل عراقي تضرر من قوات الاحتلال الأميركي
"
محاكم التعويضات
ورغم تلك الحصانة فإن هناك قانون العقوبات والتعويضات العسكري الأميركي الذي يخول تعويضاً للإنسان العراقي قيمته 2500 دولار فقط، بينما طالبت الولايات المتحدة الأميركية بتعويضات عن قتلاها في حادثة لوكربي وفي تفجير السفارة الأميركية في بيروت قيمته ملايين الدولارات.
 
وعن جريمة القوات الأميركية في بغداد الجديدة التي ظهرت في الفيلم الأخير، يقول الشيخلي إن الازدواجية الأميركية واضحة وهي مؤلمة جداً لأنها تفرق بين الإنسان الأميركي والإنسان العراقي أو العربي.
 
وطاب الشيخلي المجتمع الدولي بالتحرك من أجل محاكمة وإدانة الجنود الأميركيين لارتكابهم أفعالاً سادية ضد العراقيين وعلى مدى سبع سنوات.
 
وفي نفس السياق دعا الخبير القانوني العراقي عباس الحمداني المتضررين العراقيين للمطالبة بالتعويض عن طريق المحاكم الخاصة بالتعويضات، مؤكدا أن قضايا التعويضات تبقى قائمة لكل عراقي تضرر من قوات الاحتلال الأميركي.
 
ومن المعلوم أن الحكومة العراقية والأحزاب والكتل السياسية لم تتحرك للمطالبة بتعويض العراقيين الذين أصابهم الضرر من القوات الأميركية، بسبب التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد التي تعفي القوات الأميركية من أية تبعات قانونية من جراء ممارساتها وتحركاتها وما ترتكبه داخل العراق.

دعوة للتحقيق في التعذيب بالعراق


مورس على العشرات بسجن سري
دعوة للتحقيق في التعذيب بالعراق
موقوفون خلال عملية أمنية قرب بعقوبة في مايو 2009 (الفرنسية-أرشيف)
دعت منظمة العفو الدولية العراق إلى فتح تحقيق في التعذيب الذي تعرض له عشرات المعتقلين السنة على أيدي قوات الأمن في سجن سري ببغداد كان رئيس الوزراء نوري المالكي تعهد بإغلاقه.
 
وقالت إن مفتشي وزارة حقوق الإنسان العراقية أعلنوا أن أكثر من مائة من 431 سجينا عذّبوا بالصدمات الكهربائية والخنق بأكياس البلاستيك والضرب، وكشف سجناء عن موت رجل تحت التعذيب في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وحسب المنظمة، فقد احتجزت القوات العراقية السجناء في نينوى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في عملية استهدفت المقاتلين السنة، وحصلت على تفويض لنقلهم إلى العاصمة العراقية، حيث احتجزوا في عزلة بمعتقل سري في مطار المثنى القديم الذي يديره لواء بغداد، وهو قوة خاصة تحت السيطرة المباشرة لمكتب المالكي، قبل أن تسلط الأضواء على مكان احتجازهم في مارس/آذار الماضي بعد أن أبدى أقاربهم خشية على مصيرهم.
 
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن وجود سجون سرية دليل على أن الوحدات العراقية يسمح لها بارتكاب انتهاكات دون رقابة، وادعاء المالكي أنه لا يعلم شيئا عنها "لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يبرّئ السلطة العراقية من مسؤوليتها وواجباتها في ضمان سلامة المعتقلين".
 
وذكّرت بأن حكومة المالكي تعهدت مرارا بالتحقيق في حوادث التعذيب وغيرها من انتهاكات ترتكبها قوات الأمن العراقية، لكن نتائج التحقيقات لم تنشر على الملأ "مما شجع ثقافة الإفلات من العقاب على نطاق واسع"، وشددت على ضرورة أن يفتح تحقيق شامل ويقدم إلى العدالة المسؤولون عن أي انتهاكات.

واشنطن تسترت على التعذيب بالعراق


واشنطن تسترت على التعذيب بالعراق

أظهرت وثائق عسكرية سرية أميركية اطلعت عليها الجزيرة، ويستعد موقع ويكيليكسلنشرها، أن الولايات المتحدة علمت بحالات تتعلق بانتهاكات جسيمة ارتكبها رجال شرطة وجنود عراقيون بحق سجناء، لكنها تسترت عليها ولم تحقق فيها.
وتشير الوثائق إلى أن القوات الأميركية أبلغت قياداتها عن ألف قضية في هذا السياق، ومنها معتقل يتعرض للتعذيب بالضرب والكهرباء، ثم يدعي جلادوه أنه وقع من دراجة نارية، ومعتقل آخر قتل جراء التعذيب القاسي وتظهر صور معاناته على الإنترنت وواشنطن لا تحرك ساكنا.
وتتحدث الوثائق عن حالة أطلقت فيها الشرطة النار على سجين في ساقه، بعدها عاني هذا المعتقل من انتهاكات أدت إلى إصابته بكسر في الضلوع وتهتكات مضاعفة وكدمات نتيجة جلده بقضيب كبير وخرطوم على ظهره، دون إجراء تحقيق في الحادث.
وتتحدث الوثائق عن أكثر من 300 تقرير مسجل عن ارتكاب قوات التحالف للتعذيب وإساءة معاملة معتقلين وأكثر من ألف حالة ارتكبت فيها قوات الأمن العراقية جرائم مماثلة.
وتكشف الوثائق أن 180 ألف شخص سجنوا لأسباب تتعلق بالحرب على العراق، أغلبهم من المناطق السنية. وتغطي هذه الوثائق الفترة بين الأول من يناير/كانون الثاني 2004 وديسمبر/كانون الأول 2009.
كما تكشف الوثائق تورط القوات العراقية بعمليات التعذيب الممنهج للسجناء باستخدام وسائل تعذيب عديدة بينها الكهرباء والانتهاك الجنسي، كما ثبت أن عددا من أفراد الشرطة العراقية جرى قتلهم على أيدي تلك القوات.
وتكشف إحدى الوثائق صدور أمر أميركي عام 2005 يطلب من العسكريين الإبلاغ عن تجاوزات العراقيين بحق عراقيين، لكن دون اتخاذ أي إجراءات أخرى. وقد طلب جنرال أميركي التحرك لإيقاف التعذيب، لكن وزير الدفاع الأميركي آنذاك دونالد رمسفيلد رأى الاكتفاء بالتبليغ دون تدخل.
وأدانت منظمة العفو الدولية ما كشف عنه في الوثائق، وتساءلت عما إذا كانت السلطات الأميركية قد خرقت القانون الدولي بتسليم معتقلين للقوات العراقية المعروفة بارتكابها انتهاكات على نطاق مروع بشكل حقيقي.

مطالب حقوقية بالتحقيق بوثائق العراق


مطالب حقوقية بالتحقيق بوثائق العراق
موقع ويكيليكس أكد أن الوثائق تكشف حقيقة حرب العراق (الفرنسية)

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" العراق بالتحقيق في الوثائق السرية الأميركية التي كشفت أن قواته مارست أساليب تعذيب وإساءة منهجية للمعتقلين، كما دعا مقرر الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب مانفريد نواك الرئيس الأميركي باراك أوباما لإصدار أمر بإجراء تحقيق في هذه الوثائق.
وقالت المنظمة في بيان إنه يتعين على العراق أن يقاضي أولئك المسؤولين عن التعذيب والجرائم الأخرى، وأضافت أن الحكومة الأميركية يجب أن تحقق أيضا في ما إذا كانت قواتها خرقت القانون الدولي عندما سلمت معتقلين للقوات العراقية رغم وجود مخاطر مرتفعة لوقوع تعذيب.
وقال جو ستورك نائب المدير العام لقسم الشرق الأوسط في المنظمة إن الوثائق الجديدة التي نشرها موقع ويكيليكس تظهر أن التعذيب الذي تمارسه القوات الأمنية العراقية متفش ويمر بلا عقاب، مشيرا إلى أنه من الواضح أن الولايات المتحدة كانت تعلم بالإساءة المنهجية من قبل القوات العراقية، ورغم ذلك سلمتها آلاف المعتقلين.
دعوة أممية
 مسؤولون عراقيون تعهدوا بالتحقيق في أي مزاعم عن ارتكاب الشرطة أو الجيش لجرائم
(الجزيرة)
من جهته حث مقرر الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب مانفريد نواك الرئيس الأميركي على إصدار أمر بإجراء تحقيق في وثائق ويكيليكس.
وقال نواك لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن هناك التزاما بالتحقيق حالما تكون هناك مزاعم موثوق منها بأن تعذيبا قد وقع على أن يترك الأمر بعد ذلك للمحاكم.
وقال فيل شاينر المحامي الذي يمثل المدنيين العراقيين الذين يزعمون أنهم تعرضوا للتعذيب أو الأذى إن الوثائق تعزز دعوته إلى إجراء تحقيق قضائي بشأن مسؤولية البريطانيين عن قتل مدنيين في العراق.
وفي بغداد تعهد مسؤولون عراقيون بالتحقيق في أي مزاعم عن ارتكاب الشرطة أو الجيش لجرائم.
وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني إن وزارة الداخلية قلقة بشأن بعض هذه التقارير وإن لجنة ستشكل للنظر في المزاعم الواردة في وثائق ويكيليكس، لكنه قال إنه سمع أن بعض تلك التقارير قديم.
أما وكيله اللواء حسين كمال فقال لرويترز إن المسؤولين العراقيين لن يغضوا الطرف عن هذه الأمور، وإن أي شخص يثبت أنه مسؤول عن أي جريمة سيحاكم وستأخذ العدالة مجراها.
حقيقة الحرب
وفي لندن دافع مؤسسو موقع ويكيليكس عن نشر 400 ألف وثيقة سرية أميركية عن حرب العراق، وأكدوا أن هذه الوثائق تكشف حقيقة هذه الحرب وأن بعضها حُجب لحماية كثير من الأفراد، متهمين وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) برفض التعاون معهم بدعوى تعريض حياة الجنود الأميركيين للخطر.
جوليان آسانغ رأى أن الوثائق أظهرت أدلة على ارتكاب جرائم حرب في العراق(الفرنسية) 
ونفى الموقع ادعاء البنتاغون، حيث أكد مؤسسه جوليان آسانغ في مؤتمر صحفي عقده السبت في لندن أن نشر تلك الوثائق "لا يعرض حياة أحد للخطر".
وقال آسانغ  إن الصور التي تظهرها الوثائق للأحداث التي تقع يوميا في العراق تعطي فكرة عن الحجم الإنساني للمآسي التي تسببت بها حرب العراق.
وأضاف أن معظم حالات القتل التي تكشف عنها الوثائق الأميركية السرية تتعلق بحوادث قتل فيها شخص واحد أو شخصان.
وتابع مستشهدا بالمثل القائل إن ضحية الحرب الأولى هي الحقيقة، معبرا عن أمله بتصحيح بعض من الأضرار التي تسبب بها الهجوم على الحقيقة قبل الحرب وأثناءها وتوالت منذ وضعت الحرب رسميا أوزارها.
وأشار آسانغ إلى أن الوثائق أظهرت أدلة على ارتكاب جرائم حرب في العراق، وكشف أن هناك 15 ألف حادث قتل َتعرض لها مدنيون لا تعرف هوياتهم حتى الآن.
ولفت إلى أن ما جرى في العراق ليس بمعزل عما يجري حاليا في أفغانستان، وأوضح أن الموقع سينشر قريبا أكثر من 15 ألف وثيقة سرية بشأن حرب أفغانستان.
وتشير الدفعة الجديدة من الوثائق التي نشرها الموقع إلى أن القيادة العسكرية الأميركية في العراق كانت على علم بانتهاكات حقوق الإنسان وأعمال التعذيب التي كان المعتقلون يتعرضون لها في السجون العراقية لكنها لم تحقق فيها.
كما تشير الوثائق إلى أن مئات المدنيين العراقيين قتلوا على حواجز التفتيش التي أقامتها القوات الأميركية في أعقاب غزو العراق عام 2003.
وتشير الوثائق إلى أن أكثر من 109 آلاف مواطن عراقي قتلوا في الفترة بين 2004 و2009، بمن فيهم 66081 مدنيا، و23984 ممن يوصفون بالأعداء، و15196 من أفراد قوات الأمن العراقية، و3771 من جنود التحالف.
من جهتها ذكرت منظمة "إيراك بادي كاونت" وهي منظمة مستقلة غير حكومية مقرها لندن أن عدد القتلى في العراق منذ العام 2003 يفوق 150 ألفا، منهم 122 ألفا (80%) من المدنيين.
يذكر أن ويكيليكس أثار غضب البنتاغون في يوليو/تموز الماضي بنشره أكثر من تسعين ألف وثيقة تتعلق بالحرب في أفغانستان كان قد حصل عليها. وكان هذا أكبر خرق أمني من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة العسكري.

الجزيرة . نت : العربية فى روسيا .. حضور بلا اعتراف

الجزيرة . نت

العربية في روسيا.. حضور بلا اعتراف
سندباد.. مطعم عربي بلافتة روسية (الجزيرة نت)

عبد الله آدم-موسكو
 
في السوق والشارع يفاجئك بعض الروس بلغة عربية قوية، وهو أمر ملفت في دولة لا تعترف بغير اللغة والثقافة الروسية، مما يثير الانتباه والتساؤلات. لكن الروس -حسب ما يقول مؤرخوهم- لا يعتبرون العربية دخيلة عليهم، مما سهل لها الانتشار، خاصة أن علاقاتهم بالعالم العربي والإسلامي تمتد إلى حقب تاريخية ضاربة في القدم.
 
رئيس معهد الدراسات الشرقية في موسكو فيتالي نعومكن يقول إن العربية دخلت روسيا مع الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي، ثم بدأ الاهتمام بها في منطقة داغستان من خلال تداخل المسلمين هناك مع غيرهم من الشعوب، لتصبح العربية لغة التخاطب الرسمية حتى أواخر القرن التاسع الميلادي.
 
ويشير نعومكن إلى أن انتشار العربية استمر حتى وصلت نهر الفولغا، ومن ثم بدأت روسيا الاهتمام بالمناطق الإسلامية وبالتالي باللغة العربية. ويضيف "منذ بطرس الأول أو الأكبر في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، بدأ تدريس العربية وجاء بعض المدرسين العرب ليقوموا بهذه المهمة".
 
أما في عهد الاتحاد السوفياتي فيذكر نعومكن أن هذه اللغة كانت مهمة للدولة نظرا لعلاقاتها بالدول العربية، وعليه تحولت العربية منذ خمسينيات القرن الماضي إلى مادة تدرس رسميا في كثير من الجامعات، بينها جامعتا موسكو وسان بطرسبرغ. كما لعب التبادل الثقافي والجامعي دورا مهما في تعزيز حضور العربية.
 
فيتالي نعومكن (الجزيرة)
ورغم هذا الحضور الكبير في روسيا فإنه لا يتوقع أن تمنح الصفة الرسمية أو الاعتراف "لأن الروسية هي اللغة الوحيدة المعتمدة في البلاد" حسب ما تؤكده السلطات الروسية، إذ تكاد تختفي اللافتات المكتوبة بالعربية حتى المطاعم العربية والمحال الصغيرة لم تعد تكتب أسماءها بلغة الضاد.
 
منذ ثلاث سنوات افتتحت روسيا قناة تلفزيونية ناطقة بالعربية هي قناة "روسيا اليوم"، في محاولة لمخاطبة الشعوب العربية لتنضم بذلك إلى إذاعة موسكو الناطقة بالعربية. كما يوجد في البلاد 13 معهدا لتدريس اللغة العربية.
 
لكن الصحفي العربي المقيم في روسيا رافع حسن يقول إن هناك إقبالا على تعلم العربية، إلا أن المشكلة تكمن في عدم وجود منهج موحد، وتركيز التدريس على اللغة في قالبها الرسمي، وغياب التدريب في وجود لهجات عربية كثيرة.
 
من جانبها تعتقد الصحفية الروسية ماريانا بلينكايا التي تتحدث العربية أن وضع هذه اللغة في روسيا حاليا أحسن بفضل فرص التبادل الثقافي مع العالم العربي، وهي تكتسب أهمية مع تطور هذه العلاقات. وتقول إن غياب الترجمة الفورية هو المشكلة الوحيدة التي تواجهها العربية، في وقت يزداد فيه الإقبال على المترجمين للعمل في التلفزيونات وتغطية المؤتمرات والندوات.
 
وبينما يلقى باللائمة على المستشرقين الغربيين في كثير من الكتابات السالبة تجاه العربية، لا يرى نعومكن -وهو الذي أصدر نحو 500 مؤلف بالعربية والإنجليزية والروسية- هذه الصفة في المستشرقين الروس، مشيرا إلى أن ذات المناهج المعتمدة في الدول العربية هي التي تدرس في المعاهد والكليات الروسية

رفض سوداني لإضافة قوات أممية


رفض سوداني لإضافة قوات أممية

اللجنة الأممية تلقت طلبا من سلفاكير بمنطقة عازلة عرضها 16 كلم تديرها الأمم المتحدة على طول الحدود بين الشمال والجنوب (الفرنسية)

رفض الحزب الحاكم في السودان عزم الأمم المتحدة نشر قوات حفظ سلام على الحدود بين شمال السودان وجنوبه لتجنب وقوع أعمال عنف قبل الاستفتاء على مصير جنوب البلاد مطلع العام المقبل، بينما حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن فشل الاستفتاء قد يعني سقوط ملايين القتلى.

وأكد القيادي في حزب المؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجلس الأمن لا يستطيع نشر مزيد من الجنود من دون موافقة الحكومة، وأضاف "لا أعتقد أن الأمر قانوني (إرسال قوات حفظ سلام)، ينبغي توجيه اقتراح إلى الحكومة".

وكان المسؤول عن عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ألان لو روا قال بعد اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك الليلة الماضية إن الجنود الدوليين سينشرون على الحدود بين شمال وجنوب السودان خلال أسابيع، مشيرا إلى أن زيادة التواجد الدولي سيتركز على ما وصفها ببعض المناطق الساخنة.

ومن جهتها أبلغت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس مجلس الأمن بأن رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير طالب بمنطقة عازلة عرضها 16 كلم تديرها الأمم المتحدة على طول الحدود بين الشمال والجنوب عندما قابل اللجنة الأممية أثناء زيارتها للسودان الأسبوع الماضي.

وأشارت إلى أن جنوب السودان يخشى أن يكون الشمال يستعد للحرب وأنه ربما يحرك قوات باتجاهه قبل الاستفتاء.

وقال أحد مبعوثي المجلس لرويترز إن تصريحات رايس تهدف فيما يبدو إلى تعزيز الحجج لقرار محتمل من مجلس الأمن في المستقبل القريب لزيادة قوات حفظ السلام في السودان بصفة مؤقتة.

أوباما حذر من أن فشل الاستفتاء قد يؤدي إلى ملايين القتلى (الفرنسية)
وكان السودان أكد في وقت سابق رفضه لمقترح سلفاكير، وقال -على لسان مستشار الرئيس السوداني للشؤون الأمنية صلاح عبد الله قوش- إن اتفاق السلام لم يتضمن نشر قوات على الحدود, وحدد مهام القوات الدولية في مراقبة اتفاقية السلام.

يشار إلى أن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان تتكون من عشرة آلاف جندي، وتقوم بمراقبة التزام الطرفين باتفاقية السلام الشامل الموقعة بينهما عام 2005.

تحذير أوباما
وتزامن الجدل بشأن نشر القوات الدولية في الجنوب مع تأكيد الرئيس الأميركي أن إدارته تستعمل نطاقا من الوسائل الدبلوماسية لضمان إجراء استفتاء سلمي في السودان، وحذر من أن فشل الاستفتاء قد يعني سقوط ملايين القتلى وتعقيدا أكثر لمشكلة دارفور.

وقال أوباما -الخميس أثناء لقاء مع ناخبين أميركيين- إن اندلاع حرب في السودان قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وخلق مجال آخر لما أسماها النشاطات الإرهابية، وشدد على أن هذه القضية ضخمة وتوليها بلاده الكثير من الاهتمام.

وقبل ذلك أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي تمسك الولايات المتحدة بإجراء الاستفتاء بشأن مستقبل منطقة أبيي الغنية بالنفط في الموعد المحدد له في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم.

وقال كراولي إن الولايات المتحدة تأمل أن يستطيع الشمال والجنوب التغلب على خلافاتهما عند إجراء المناقشات مجددا في نهاية الشهر الجاري.

واشنطن تعقد القضية
وبشأن رؤية الحكومة السودانية لهذه التطورات، قال مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي إن الحكومة ترى أن هذا الأسلوب الأميركي يعقد القضية أكثر مما يحلها، وهي تقول إن واشنطن تريد دوما أن تسلط الضوء على الجوانب السلبية من القضية ولا تبحث عن حل للمشاكل الحقيقية.

"
اقرأ أيضا:

جنوب السودان قصة الحرب والسلام

"
وأشار المراسل إلى أن الخرطوم تقلل من أهمية تحذيرات أوباما وتنظر إليها بوصفها رسائل إلى الداخل الأميركي وليس إلى السودان، خاصة أنها تأتي في فترة انتخابية، لكنها مع ذلك تؤكد تصميمها على العمل لحل جميع المشاكل العالقة في البلاد.

وعن مسألة نشر قوات عازلة بين الشمال والجنوب، أكد المراسل أن الحكومة السودانية ترفض ذلك، وترى أن الأمم المتحدة غير قادرة على توفير قوات كافية لنشرها على طول الحدود بين الشمال والجنوب، التي تمتد لنحو 1700 كلم ولا سيما مع قصر الفترة المتبقية لإجراء الاستفتاء.

وعن موقف المعارضة السودانية، أشار المراسل إلى أنها ترى أن القضية دخلت منعطفا خطيرا وتدعو لوفاق داخلي يمكن أن يساعد على تهدئة الأمور وعلى حدوث انفصال بطريقة سلمية، كما أنها تعتقد أن الخروج من هذا المأزق يتمثل في الدعوة لحكومة انتقالية قد تكون قادرة على قيادة البلد إلى بر الأمان في المرحلة القادمة.

كما عبر زعيم المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي عن خشيته من أن يتحول السودان إلى صومال آخر وربما أسوأ لتنوع أعراقه ودياناته.

الجيش السوداني ينتقد المنطقة العازلة

أحزاب الجنوب تبحث مرحلة ما بعد الاستفتاء
الجيش السوداني ينتقد المنطقة العازلة

انتقد الجيش السوداني الأمم المتحدة بشأن خطط لإقامة منطقة عازلة على طول الحدود بين الشمال والجنوب قبيل الاستفتاء، في وقت تبحث فيه الأحزاب الجنوبية بمدينة جوبا في جنوب السودان الترتيبات التي ستتبع هذا الاستحقاق.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني المقدم الصوارمي خالد سعد "إن حديث مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ألان لوروا حول نشر قوات أممية عازلة على الحدود بين الشمال والجنوب، لا يعبر إلا عن جهل بمجريات الأحداث الحقيقية في السودان أو تحرشا يستهدف استقراره وسلامته".

وكان حزب المؤتمر الوطني الشريك الأكبر في الحكم بالسودان قد رفض عزم الأمم المتحدة نشر قوات حفظ سلام على الحدود بين شمال السودان وجنوبه بحجة تجنب وقوع أعمال عنف قبل الاستفتاء.

وأكد القيادي في الحزب ربيع عبد العاطي أن مجلس الأمن لا يستطيع نشر مزيد من الجنود دون موافقة الحكومة.

مطلب سلفاكير
وكان لوروا قال بعد اجتماع مجلس الأمن في نيويورك إن الجنود الدوليين سينشرون على الحدود بين شمال وجنوب السودان خلال أسابيع، مشيرا إلى أن زيادة التواجد الدولي ستتركز في ما وصفها ببعض المناطق الساخنة.

ومن جهتها أبلغت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس مجلس الأمن بأن رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت طالب بمنطقة عازلة عرضها 16 كلم تديرها الأمم المتحدة على طول الحدود بين الشمال والجنوب، وذلك عندما قابل اللجنة الأممية أثناء زيارتها للسودان الأسبوع الماضي.

وأبدت اللجنة الدولية لمراقبة استفتاء جنوب السودان قلقها من أن خطط إجراء الاستفتاء المقرر في يناير/كانون الثاني القادم تواجه عراقيل من التأجيلات وضعف التمويل، ومناخا سلبيا من التهديدات والاتهامات.

الأمم المتحدة ترغب في إقامة منطقة عازلة
(رويترز-أرشيف)
أجواء مشحونة
وقال رئيس اللجنة الدولية بنيامين مكابا في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن لجنته قلقة بسبب "ما لاحظنا من أجواء مشحونة بصورة سلبية للغاية بين الشمال والجنوب، وصدور تهديدات واتهامات".

وقال أعضاء من وفد مجلس الأمن الذي زار السودان الأسبوع الماضي إن سلفاكير أبلغ مبعوثي المجلس بنه يخشى أن يحرك الشمال قوات باتجاه الجنوب وأن يتأهب لشن حرب.

استفتاء أبيي
وحذر الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم من أن تأجيل الاستفتاء في أبيي من شأنه أن يهدد مجمل العملية السلمية في السودان.

وقال "كل تأخير غير مقبول.. هذا إعلان من شأنه أن يؤثر على عملية السلام"، مضيفا أن "السبب الوحيد الذي أجده لرفض المؤتمر الوطني تنظيم الاستفتاء في موعده هو شهيته لنفط أبيي".

وقال مسؤولون بحزب المؤتمر الوطني أول أمس إن استفتاء أبيي المقرر إجراؤه بالتوازي مع الاستفتاء حول مصير جنوب السودان، يجب أن يتم تأجيله بسبب استمرار الخلاف بين الشمال والجنوب بشأن من يحق له التصويت.

ترتيبات جنوبية
من ناحية أخرى، تختتم الأحزاب السياسية في جنوب السودان اليوم الاجتماعات التي عقدتها في جوبا على مدى ثلاثة أيام لمناقشة مصير الجنوب.

وينتظر أن تتوصل الأطراف المجتمعة إلى تسوية بشأن قضايا ما بعد الاستفتاء، وفي مقدمتها الحكومة الانتقالية التي ستتولى الحكم في الجنوب في حال التصويت لصالح الانفصال.

ونقل مراسل الجزيرة في جوبا هيثم آويت عن فاروق جاكوث من حزب "جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة"، قوله إن المؤتمر يعد خريطة طريق للمرحلة القادمة إذا ما انفصل الجنوب.

أما مارغريت صموئيل من حزب "سانو" فقالت إن أهم القضايا المطروحة في المؤتمر والتي تم الاتفاق عليها هي أن يجري الاستفتاء في أجواء حرة نزيهة، وكيفية حماية حقوق المواطنين الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب بعد الاستفتاء.

اقتراح منطقة عازلة بين السودان وجنوبه

إقتراح منطقة عازلة بين السودان وجنوبه  مقدم الحلقة: خديجة بن قنة
ضيفا الحلقة:
- قطبي المهدي/ عضو المكتب القيادي في المؤتمر الوطني
- أتيم قرنق/ قيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان
تاريخ الحلقة: 16/10/2010
- جوانب الجدل حول مشروعية الاقتراح وإمكانية تنفيذه
- دلالات الاقتراح وانعكاساته على الاستفتاء

خديجة بن قنة: رفض مسؤول سوداني رفيع خطة الأمم المتحدة إقامة منطقة عازلة على طول الحدود بين شمال السودان وجنوبه لمنع وقوع أعمال عنف قبيل الاستفتاء على مصير الجنوب، وفيما تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تساند المقترح صدرت بالفعل أوامر لتعزيز القوات الأممية هناك مع تصاعد التوتر بشأن الاستفتاء المقرر مطلع العام المقبل. ونتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي أبعاد إنشاء منطقة عازلة بين شمال السودان وجنوبه وما مدى إمكانية تنفيذ هذا الاقتراح؟ وهل يمثل هذا التوجه تصعيدا في الموقف الدولي من السودان وكيف سيؤثر ذلك على الاستفتاء؟... لا يشكو السودان من قلة القبعات الزرق على أراضيه فدارفور ينتشر فيها نحو 15 ألف جندي أممي والجنوب متخم بأكثر من عشرة آلاف عنصر في جوبا وأعالي النيل وبحر الغزال فضلا عن أبييه وجنوب كردفان، وإذا ما كتب للتحرك الدولي تعزيز هذه القوات أو إنشاء منطقة عازلة بين الشمال والجنوب ستزداد رقعة القبعات الزرق اتساعا فيما ستنحسر مساحة السودان إذا ما جرى الاستفتاء واختار الجنوبيون الانفصال.

[تقرير مسجل]
نبيل الريحاني: هذه المناطق التي تتوسط شمال وجنوب السودان قد تشعل حربا أهلية أخرى بين أبناء البلد الواحد، قبيل الاستفتاء الذي أقره اتفاق نيفاشا للسلام لتحديد مصير الجنوب وأبييه الخلافات تتصاعد بين شريكي الحكم في الخرطوم وشبح عودة النزاع المسلح بينهما غير مستبعدة. فرضية فكرت فيها اتفاقية السلام مبكرا فاستبقتها بقوة أممية أرسلت إلى جنوب السودان قوامها قرابة عشرة آلاف جندي بينهم نحو خمسمئة مراقب عسكري و666 شرطيا مهمتهم الأساسية مراقبة تطبيق اتفاق السلام ومنع انجرار المنطقة إلى لغة الرصاص مجددا. عولت الخرطوم على وحدة جاذبة تطرد شبح الانفصال غير أن قادة الحركة الشعبية أظهروا في نهاية المطاف رغبتهم في بناء دولة تخص الجنوبيين لوحدهم، خلاف بدد بقية ما تبقى من المجاملات القائمة بين الطرفين خاصة إثر فشل محادثة كينيا حول مستقبل أبييه الحبلى بالوعود النفطية السخية، مفترق يممت فيه الحركة الشعبية وجهها شطر الدعم الدولي فاستقبل زعيمها سيلفاكير سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ممثلة واشنطن في الأمم المتحدة سوزان رايس كانت الأكثر إنصاتا وحماسا لمطالبه وأشدها إثارة للجدل إنشاء منطقة أمنية عازلة بين الشمال والجنوب. رفض السودان نشر قوات أممية جديدة إلا بإذن من حكومته المركزية لكن الولايات المتحدة تبدو مصرة على المضي قدما في استقدام مزيد من حاملي القبعات الزرق بعيدة بمسافة عن رؤية مبعوثها الخاص إلى السودان سكوت غريشن الداعية للتمهيد للاستفتاء دون التصعيد مع الخرطوم. اختفت مغازلة غريشن وحلت محلها إيحاءات رايس بأن السودان قاب قوسين أو أدنى من حرب ضروس تلك التي تردد صداها في آخر مواقف أوباما الذي اعتبر السودان أولوية ملحة وبؤرة محتملة لمخاطر الحرب والإرهاب، لغة اعتاد البيت الأبيض استعمالها كلما فكر في التدخل ميدانيا في ساحة ما.
[نهاية التقرير المسجل]

جوانب الجدل حول مشروعية الاقتراح وإمكانية تنفيذه

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من الخرطوم الدكتور قطبي المهدي عضو المكتب القيادي في المؤتمر الوطني وأمين أمانة المنظمات بالمؤتمر الوطني، وينضم إلينا أيضا أتيم قرنق نائب رئيس المجلس الوطني في السودان والقيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان. نرحب بضيفينا من السودان وأبدأ معك أستاذ أتيم قرنق، خلينا في البداية نفهم في بداية هذه الحلقة الحديث عن تعزيز القوات الدولية بين الشمال والجنوب أم عن منطقة عازلة أم هي عملية واحدة؟

أتيم قرنق: نعم نحن كسودانيين نحتاج في هذه اللحظات إلى درء الحرب على ألا تنشب الحرب مرة أخرى بين شطري السودان ولذا وبما أن هنالك مؤشرات تدل على أن الإخوة في الشمال يحشدون الجيوش في الحدود وتصريحات من مسؤولي المؤتمر الوطني بأن هنالك تجهيزات لشباب من أجل الحرب كما أن الصحف التي تتبع للمؤتمر الوطني تقرع كل صباح وكل مساء طبول الحرب ولذا راعى الجنوب..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني هذه المؤشرات الأمم المتحدة تحقق في صدقيتها في حقيقة وجودها طبعا من الجانبين.

أتيم قرنق: وهذا ما نقوله نحن والأمم المتحدة لها الحق أن تحقق، هذا ما نراه صباحا ومساء.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ قطبي المهدي هل فعلا هذه المؤشرات موجودة على الأرض؟

قطبي المهدي: لا، لا يوجد أي شيء يعني الشيء الوحيد الموجود هو أن الحكومة السودانية التزاما يعني بمقررات اتفاقية نيفاشا أعادت انتشار الجيش السوداني وسحبت من الجنوب تماما إلى الشمال خارج حدود 1/1/ 1956 إلا أن الحركة لا زالت موجودة في الشمال قواتها ولم تعد انتشار جيشها، وحسب تقرير مفوضية التقييم التي يرأسها السفير البريطاني برامبلي لا تزال 33% فقط من قوات الحركة انسحبت إلى الجنوب، هذا هو المؤشر الوحيد ليعني احتمال وجود أي توتر أمني والاحتمال الثاني هو محاولة منع المسيرية من الاشتراك في الاستفتاء القادم ولكن فيما عدا ذلك بين الحكومة وجيش الحركة لا يوجد أي توتر..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم لكن سيد قطبي نتحدث عن تعزيز القوات الدولية بين الشمال والجنوب أم خلق منطقة عازلة بمسافة 16 كيلومترا بين الشمال والجنوب؟

قطبي المهدي: هذا أمر غير مقبول تماما، يعني حتى أضع المشاهد الكريم أمام الحقائق، هذا الطلب أمام الحقائق، هذا الطلب حسب ما ذكر وفد من السلام تقدمت به حكومة الجنوب وهي حكومة إقليمية داخل دولة السودان ولم تتقدم به حكومة السودان فأنت تعجب لمجلس أمن يوافق على طلب يأتي من حكومة محلية في حين أن الحكومة اللي هي عضو في الأمم المتحدة الحكومة الاتحادية المسؤولة من العلاقات الاتحادية ومن العلاقة مع الأمم المتحدة لم تتقدم بهذا الطلب وهذا الوفد نفسه اجتمع مع..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن طبيعي أن يتقدم الطرف..

قطبي المهدي (متابعا): وزير الخارجية السودانية ولم يطلب منه.

خديجة بن قنة: سيد قطبي طبيعي أن يتقدم الطرف الضعيف بطلب مثل هذا يعني الحكومة المركزية في الشمال قوية ويعني ليس من المنطق أن تطلب من الأمم المتحدة نشر قوات دولية بين الشمال والجنوب، الطرف الذي يخاف من عدم احترام مواعيد الاستفتاء ومن كل ما يحيط بهذا الاستفتاء أن يطلب مثل هذا المطلب، أليس من حقه؟

قطبي المهدي: لا، ليس من حقه يعني الإجراءات معروفة يعني نظام الأمم المتحدة لا يمكن أن تتجاوزه وتدعي أي حكومة محلية أو ولائية أنها تريد قوات دولية، توجد حكومة في السودان الآن حكومة واحدة، المواطنون في جنوب السودان هم مواطنو هذه الدولة والدولة هي المسؤولة عن العلاقات الخارجية يعني الأمم المتحدة تفهم هذا لكن هكذا تستغل المنظمة الدولية رغما عن النظام الدولي نفسه لتحقيق أجندة لجهات أخرى..

خديجة بن قنة (مقاطعة): السيد أتيم قرنق ما مدى واقعية هذا الطلب وإمكانية تحقيقه برأيك؟

أتيم قرنق: أولا ليس هنالك حكومات هي تمثل في الأمم المتحدة، التي تمثل في الأمم المتحدة هي دول ونحن في السودان ليست حكومة الخرطوم هي التي تمثلنا ولكن هنالك أشخاص يمثلون السودانيين بجميعهم وإذا طلب جزء من أهل السودان بأن هنالك كارثة توشك أن تقع فلا بد من حماية السودانيين من تكرار الحرب التي دارت عشرين بل وخمسين عاما، نعم نحن نطلب من الأمم المتحدة أن تأتي وتقوم بدراسة، ليس أن تأتي من خارج السودان هي موجودة أساسا داخل السودان، أن تقوم بدراسة الوضع ما بين الشمال والجنوب حتى يتأكد أن المنطقة خالية من أي توتر ومن أي شيء قد يقود إلى الحرب. أما فيما يخص..

خديجة بن قنة (مقاطعة): إذا هي نقطة خالية من أي توتر..

أتيم قرنق (مقاطعا): لا، نقطة فقط، إذا كان هنالك تواجد الجيش الشعبي شمال الخط 56 فوجود الأمم المتحدة حقيقة حيتحقق من ذلك ويرغم الجيش الشعبي إذا كان يوجد شمال الحدود 56 أن يسحب وحيكون في صالح الشمال إذا كان فعلا ما قاله الدكتور قطبي المهدي صحيحا.

خديجة بن قنة: لكن الدكتور قطبي المهدي قال إنه قانونيا لا يحق لمجلس الأمن أن يأمر بنشر قوات دولية بين الشمال والجنوب طالما أن الحكومة المركزية حكومة الخرطوم لم يقدم إليها طلب بهذا الموضوع ولم توافق عليه.

أتيم قرنق: لا، نحن طلبنا نحن جهة.. الذي يرى أن هنالك خطر داهم سيقضي على الأخضر واليابس ولذا نتحوط.

خديجة بن قنة: لكن ذلك يتعارض مع اتفاقية نيفاشا.

أتيم قرنق: أبدا، هنالك قوات دولية موجودة من الممكن أن يغير التفويض الذي لديها.

خديجة بن قنة: طيب طالما أنها موجودة على الأرض ما الداعي للمطالبة بالمزيد؟

أتيم قرنق: الداعي لمنع الحرب.

خديجة بن قنة: طيب سيد قطبي المهدي مطلب كهذا ما الذي تخشاه حكومة الخرطوم من تحقيقه بالنسبة للجنوب؟

قطبي المهدي: أولا كما ذكرت يعني أولا الطلب ذاته يدل على الأجندة الخفية وراءه، كيف يأتي وفد ويزور حكومة إقليمية داخل الدولة ويتسلم منها طلبا بتدخل قوات أجنبية في البلد؟ حكومة السودان لم تطلب هذا، هم اجتمعوا مع وزير الخارجية ولم يناقشوا معه حتى هذا. الشيء الثاني الآن لا داعي لهذا، نحن كنا في حالة حرب نحن أوقفنا الحرب ونحن سحبنا جيشنا وأتينا بقوات للأمم المتحدة لتراقب وقف إطلاق النار ولا يوجد هناك أي مبرر، التدخل هذا يأتي إذا طلبنا نحن هذه القوات أو قرر مجلس الأمن أن هنالك تهديدا للسلام العالمي وهذا غير موجود فهي مسألة مفتعلة واضح فيها يعني تم فيها حتى تجاوز نظام الأمم المتحدة وتجاوز حكومة السودان فقط لأن الأميركيين يريدون هذا وحكومة الجنوب لأنها تواجه مشاكل داخلية تريد أن تستقوي بالأجنبي وتحرم أهل أبييه من التصويت، لم يقل أحد إن الاستفتاء لا يقوم في موعده بل حكومة السودان أكدت مرارا وتكرارا أنها ملتزمة بقيام الاستفتاء في موعده لذلك لا أرى مبررا لهذا على الإطلاق.

خديجة بن قنة: طيب سنتحدث بعد الفاصل عما يمثله هذا التوجه من تصعيد في الموقف الدولي في السودان كيف سيؤثر على الاستفتاء وذلك بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

دلالات الاقتراح وانعكاساته على الاستفتاء

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أبعاد مخطط الأمم المتحدة إنشاء منطقة عازلة بين شمال السودان وجنوبه. سيد أتيم قرنق كان الدكتور قطبي المهدي يقول إنكم في الجنوب تستقوون بالموقف الأميركي وبالخارج وفي هذا إيحاء بأنكم تستغلون الموقف الدولي الغربي تحديدا المؤيد لانفصال الجنوب، هناك أيضا من اتهمكم باستغلال زيارة وفد مجلس الأمن إلى الجنوب للمطالبة بنشر قوات دولية بين الشمال والجنوب، من المستفيد برأيك أنتم أم الغرب؟ أميركا؟ ألا تقدمون هدية على طبق من ذهب للخارج، للغرب؟

أتيم قرنق: هل نفهم من هذا بأننا لدينا القوة الدبلوماسية التي تجعل الغرب القوية الجبارة طيعة في يدنا؟ هذا جانب. الجانب الآخر هنالك مسألة الحكومة المركزية، أود أن أذكر مشاهدينا أن الحكومة المركزية في الخرطوم والوضع في السودان يختلف عن أي دولة أخرى في العالم، يوجد جيشان في السودان جيشان بتجنيد وبحسب اتفاقية السلام جيشان يتمتعان بأيديولوجية قتالية مختلفة خالص، وبالتالي السودان وضعه يختلف عن وضع الدولة التي يسودها نظام واحد، هنا يوجد نظامان، نظام شريعة إسلامية في الشمال ونظام مدني في الجنوب وبالتالي أي قضية تختص بالسودان ككل لا بد أن تستصحب كل هذه، أيضا قضية أبييه المسيرية ليس لهم حق التصويت لأنهم رهن بعدين على حدود الجنوب الشمال حوالي اثنين ألف كيلو متر وعلى طولها هذه الألفي كيلو متر فيما لا يقل عن ستة مليون مواطن من الشمال يرحلون كل سنة ببهائمهم البالغة أربعين مليون رأس من البهائم إلى جنوب السودان، ولماذا لا يتحدثون عن القبائل الأخرى، عن الرزيقار عن السليم عن النزة وعن رفاع؟ كلها التي تذهب إلى الجنوب لرعي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن يفترض أن تسوى هذه القضية يعني أنت تحدثت عن أبييه يفترض أن تسوى قبل الاستفتاء قبل إجراء الاستفتاء، هذه الاستحقاقات يفترض أن تسوى قبل الاستفتاء.

أتيم قرنق: نعم ستسوى ولكن أود أن أعود إلى سؤالك، نعم نحن نريد أن يستفيد شعب السودان، أن نجنب السودان أي حرب أخرى، نحن مع الاستفتاء في مواعيده وأن يكون شفافا ونزيها ومشغولا من قبل القوى المحلية السودانية والقوى الإقليمية والقوى الدولية، هذا ما نقوله.

خديجة بن قنة: نعم. طيب دكتور قطبي المهدي يعني الآن مع كل هذه التفاعلات التي تشهدها المنطقة يبدو أن الوضع بالنسبة لانفصال الجنوب يبدو بالنسبة لكثير من المراقبين أنه مسألة محسومة، هل أو كيف تتهيأ وتستعد الحكومة المركزية في الخرطوم لهذه المرحلة، مرحلة الانفصال؟

قطبي المهدي: أولا أختلف أن قضية الانفصال مسألة محتومة، نحن نتمنى أن يكون الاستفتاء استفتاء حرا ونزيها ويعطي المواطن الجنوبي حريته الكاملة في أن يختار مصيره ويقرر مصيره وألا تفرض عليه هذه القضية فرضا كما نرى الآن الإيحاءات المستمرة أن العالم كله يساند الانفصال وأن أميركا ستقف معنا وإلى آخره. الشيء الثاني هو أن القوات الدولية الموجودة الآن في الجنوب هي قوات حددت اتفاقية نيفاشا مواقعها ومهمتها وليس من حقها أصلا ولا من صلاحياتها أن تنتشر في الحدود، ثالثا أين هي هذه الحدود؟ حتى الآن الحركة ترفض ترسيم الحدود فهذه القوات ستأتي وتنتشر في أي حدود؟ حتى الآن لا نعرف هذا، لكن السرعة والحماسة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): الحديث هو عن المناطق الساخنة والمشتعلة.

قطبي المهدي: نعم، الحماس الذي استقبلت به الولايات المتحدة هذا الاقتراح الغريب والذي يتعارض مع كل تقاليد المنظمات الدولية والسرعة التي يراد بها تنفيذ هذا القرار، كلها مع تجاربنا الإقليمية والدولية مع الولايات المتحدة وتدخلاتها وادعاءاتها..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب لماذا تعطونهم الفرصة؟ لماذا الحكومة السودانية تعطي لهؤلاء الفرصة؟ لماذا هذا التلكؤ في إزالة كل العقبات أمام الاستفتاء؟

قطبي المهدي: يا سيدتي التدخل الأميركي لا ينتظر فرصة من أحد، أنتم شاهدتم هذا في كل البلاد التي تدخلت فيها أميركا ادعاءات كاذبة كلها وحجج مكذوبة ولا يتورعون عن الكذب ويتدخلون عسكريا بأجندة تختلف عما يدعون.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ قرنق كنت تريد أن ترد على الدكتور قطبي المهدي.

أتيم قرنق: نعم. أود أن أقول دكتور بأنه قبل قليل قال بأن الجيش الشعبي يتواجد في شمال حدود الجنوب كما كان سنة 1956، فكيف عرفوا أن هنالك حدودا لم يتخل عنها جيش الجنوب؟ ده تناقض، وإلا فهنالك حدود أقمنا الانتخابات بالحدود ونقسم البترول بالحدود، لنقسم البترول بالآبار وليس هناك أي إشكالية منذ 2005. نعم نحن نريد أن نجنب السودانيين أي حرب ولكن قضية أميركا، أن أميركا هي التي تتدخل نحن لم نطلب من أميركا، طلبنا من الأمم المتحدة، الأمم المتحدة فيها دول عربية ودول إسلامية بإمكانها أن تأتي هذه الدول لكي تمنع الحرب أو نحن كسودانيين إذا اتفقنا أن نخلق منطقة معزولة من السلاح عشرين كيلو هنا وعشرين كيلو هناك فليس هنالك مانع، نحن فقط لا نريد إعادة الحرب وفرض الحرب على أهل الجنوب.

خديجة بن قنة: ولكن هناك من يرى أن هناك انتهازية من طرفكم لموقف رايس ولموقف وفد مجلس الأمن الذي زار السودان للاستقواء بهم على الشمال.

أتيم قرنق: إذا كنا بنستقوي بهم فذلك يعني أن الأمم المتحدة ليس لها مهمة إلا أن يطوعها آخرون كما يشاؤون، هذا ليس صحيحا، نحن قدمنا برؤيتنا لسودان الغد لسودان يسوده الأمن والاستقرار، هذا ما قدمناه لهم وقدمنا لهم تخوفنا من أن تصريحات المسؤولين في المؤتمر الوطني وعن الاتجاهات الصحفية من صحف المؤتمر الوطني وأن حشودات الجيش التي في الحدود تنذر بالخطر، هذا ما قلنا.

خديجة بن قنة: طيب دكتور قطبي المهدي بالمقابل ما الذي قدمته الحكومة حكومة الخرطوم من ضمانات لعدم وقوع أعمال عنف قد تعيق فعلا عمليات إجراء الاستفتاء؟

قطبي المهدي: والله هذه المسائل اتفق عليها في ترتيبات نيفاشا ونحن الذين التزمنا بذلك، نحن الذين سحبنا جيشنا تماما من الجنوب والحركة لم تسحب جيشها من الشمال، والآن يعني ما ذكره الأخ أتيم في آخر حديثه يعني هو هذا الشيء الذي يجب أن يحدث، أن نجلس معا ونخفض القوات في منطقة الحدود ويكون هناك منطقة خالية، هذا ممكن الاتفاق عليه بين السودانيين بدل القفز والطلب من أميركا أو من مجلس الأمن إرسال قوات دولية لمنطقة الحدود وزيادة التوتر، وأنا شخصيا أعتقد أن هذا الطلب أوحي به للحركة الشعبية..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب ماذا لدى الحكومة السودانية من آليات وإجراءات لوقف هذا الإجراء؟

قطبي المهدي: نحن نتفاوض الآن في منطقة أبييه حتى نصل لحل يقبل به الأطراف المعنية نفسها وندعو إلى سحب الجيوش من منطقة الحدود خاصة قوات الحركة التي لا تزال في الشمال وليس أنا الذي أقول ذلك، مفوضية التقييم هي التي ذكرت ذلك وهي مفوضية محايدة يرأسها سفير بريطاني، فهذه هي الترتيبات الطبيعية حتى نضمن عدم احتكاك في منطقة الحدود.

خديجة بن قنة: أتيم قرنق هل هذا الإجراء مرضي بالنسبة لكم هذه الترتيبات؟

أتيم قرنق: أولا كلمة أنه أوحي لنا هذه يعني فيها كثير من التقليل لإرادة الآخرين، لماذا الذين أوحوا لنا لماذا لم يوحوا للمؤتمر الوطني لكي يطلبوا القوات الدولية إذا كان لهم هذه القوة السحرية التي تجعل الآخرين يطيعونهم ويغنون بما يقولون؟

خديجة بن قنة: لكن بهذا أستاذ قرنق، أنتم بهذا ترفعون احتمالات قيام حرب جديدة بين الشمال والجنوب وعلى قول أحد الرؤساء الأفارقة في قمة سرت كل الدول الإفريقية وأغلب الدول العربية لديها مسلمون ومسيحيون ولديها شمال وجنوب وبهذا ستصدرون هذا النموذج السيئ لدول أخرى وهو الانفصال.

أتيم قرنق: لا، نحن قضية السودان إذا صوت أهل جنوب السودان للانفصال فذلك إرادتهم وإن استمرت الحرب في السودان خمسين سنة منذ 1955 أي دولة في إفريقيا استمرت فيها الحرب خمسين سنة ومات خلالها 2,5 مليون مواطن، من الذي يقبل مرة أخرى أن يموت 2,5 مليون مواطن من مواطنيه؟ ولذا إذا اقترح جنوب السودان بإرادتهم الانفصال فذلك لهم، أما إذا انشطرت إفريقيا إلى خمسمئة دولة فذلك شأنهم وليس شأن أهل جنوب السودان.

خديجة بن قنة: أتيم قرنق نائب رئيس المجلس الوطني في السودان والقيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان شكرا جزيلا لك وأشكر أيضا الدكتور قطبي المهدي عضو المكتب القيادي في المؤتمر الوطني وأمين أمانة المنظمات بالمؤتمر الوطني الحاكم من الخرطوم، شكرا لكما. وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى والسلام عليكم.

--------------------------------------------------------------------------
المصدر: الجزيرة

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

كتاب دنمركي يعيد نشر رسوم مسيئة للنبي محمد..


كتاب دنمركي يعيد نشر رسوم مسيئة للنبي محمد..
[الرسام الدنمركي كورت فيسترجارد عقب تسلمه جائزة اعلامية في المانيا يوم 8 سبتمبر ايلول 2010 - رويترز]
نشرت بتاريخ - الخميس,30 سبتمبر , 2010 -11:27

كوبنهاجن (رويترز) - نشر المحرر الدنمركي الذي تسبب في موجة احتجاجات عنيفة في أنحاء العالم عندما نشر عام 2005 رسوما كاريكاتير مسيئة للنبي محمد كتابا يوم الاربعاء يعيد طباعة الرسوم وحذر من "طغيان الصمت".

وتحين يوم الخميس الذكرى السنوية الخامسة لنشر 12 رسما في صحيفة يلاندس بوستين فجرت في العام التالي "أزمة رسوم" عالمية. وقتل عشرات الاشخاص في اشتباكات وقع معظمها في الشرق الاوسط.

وزاد كتاب فليمنج روز "طغيان الصمت" القلق من تجدد الاضطرابات مثلما حدث بعد اعادة نشر رسوم الكاريكاتير في عام 2008 في عدة صحف بعد تهديد بالقتل لرسام الكاريكاتير كورت فيسترجارد.

واجتمعت وزيرة الخارجية الدنمركية لين اسبرسن مع 17 سفيرا من دول اسلامية يوم الاربعاء في اطار جهود لمنع وقوع أزمة رسوم جديدة وتعزيز التفاهم.

وقال روز الذي عاش سنوات عديدة تحت حماية الشرطة بسبب تهديدات ضده وضد صحيفته يلاندس بوستين "العنف ارتكبه اشخاص اتخذوا قرارا بالرد على هذه الرسوم بطريقة معينة."

وقال "نشر رسوم كاريكاتير ونقد ديني في صحيفة دنمركية ليس تحريضا على العنف."

وقال روز انه لم يأسف على مبادرته نشر رسوم الكاريكاتير في عام 2005 لبدء مناقشة بشأن حرية التعبير في الدنمرك.

لكنه أضاف "بالطبع أعتقد انه لا يوجد رسم كاريكاتير يساوي حياة انسان -- وللاسف يوجد أشخاص يعتقدون غير ذلك."

وقال روز ان تجنب الاهانة بحظر النقد ضد الاديان -- وهو اسلوب وصفه بأنه يتمثل في "انت تحترم محظوراتي وأنا احترم محظوراتك" -- سيؤدي الى صمت قمعي.

وبدلا من ذلك دعا الى ان تضمن القيود الدنيا حرية التعبير لضمان السلام والحريات الاساسية. وقال "أعتقد ان هذه القيود هي تحريض على العنف."

جاء نشر الكتاب بعد يوم من قول الشرطة ان كرديا في النرويج اعترف بالتآمر على مهاجمة صحيفة يلاندس بوستين وبعد اسبوعين من قول الشرطة ان الصحيفة اليومية هدف محتمل لمهاجم في كوبنهاجن.

ونجا فيسترجارد من هجوم رجل بفأس في منزله في يناير كانون الثاني ويزمع نشر سيرته الذاتية في نوفمبر تشرين الثاني.