أخبار قناة العربية

Chat With Your Friends Freely And Openly .. No Limit For Time

الجمعة، 18 يونيو 2010

الشاعر السورى مظهر الحجّى .. قصيدة : الانْطِفَاء



الانْطِفَاء

" فاشربْ على تلفِ الأحبّةِإنّنا

جَزَرُ المنية ظاعنين وخُفَّضَا"
(بشار بن برد)

ومايسبقُ الموتَ هَوْناً أَطلَّ
تَسلّلَ في غفلةِ العطرِ،
في زنبقِ العمرِ
حطَّ على بابِ قلبي
فكانَ انخطافاً جميلاً
وكان الظّلامُ يُوشّحُ ألوانَ رُوحي
ويكسوهُ حُزناً جَليلا.
- تَصَبَّرْ.. صَديقي...
أَو اشْربْ بكأسِ الأحبَّةِ
واسكبْ قليلاً من الخمرِ في تربةِ الرّوحِ
واسكبْ... قليلاً من الحبِّ والذّكرياتِ
فهذي القبورُ الكئيباتُ
تَسْتَفتِحُ الموسمَ المُسْتَشيطَ
ببعضِ الصّحابِ
وتفتحُ باباً إلى الحزنِ.. لا يَرتوي
وهذا الفؤادُ المولَّهُ.. لا يَرْعَوي.
هو الحزنُ.. يَنْبثُّ في سنبلِ الحقلِ
يغدو حريقاً
تفرُّ السّنابلُ في حانةِ القلبِ
تَعْمَى.. بفيضٍ من الخمرِ والخمرِ
تَمضي اشْتعالاً
وتهطُلُ في السرِّ رُوحي.
- ومَنْ أنتَ...
ياذا المُوَلَّهُ حتّى حدودِ المماتِ
وماذا تخافُ، وقَدْ غادرَ الصَّحبُ بوّابةَ الكونِ،
راحُوا... خِفافاً.
هُوَ الصَّبرُ...
فاجرعْ من الصّبرِ ماشئتَ
يَشوي فؤادكَ يوماً فيوما
أو اغرقْ ببحرٍ من الخمرِ والجمرِ،
تنسَ الذينَ تنادوا
إلى عالمٍ من ضِياء.
أَرِقْ طينَكَ الفجَّ وارحلْ
على مركبِ الرّوحِ فرداً.. مُنَدَّى..
أَرِقْهُ دَماً أوْ نبيذاً
وأَطْلِقْ لمُهْرِكَ...
حتّى تشارفَ فجر الوصولِ
وتَقْضي...
وتقضي انْطِفَاء.

ليست هناك تعليقات: